كلمة عميد السنة التحضيرية

        الحمد لله وكفى وسلام على النبي المصطفى وبعد، إخواني وأخواتي الطلاب والطالبات نعيش اليوم حراكاً تطويرياً كبيراً في جامعة الوطن، أحلامُ الأمس فيه أصبحت حقائق اليوم تحققت فيه منجزات، رأت النور بعد ما كانت رؤى حالمة في مخيلة القادة والمفكرين من أبناء هذا الوطن. واليوم وبعد سنواتٍ من العطاء والتميز، حُق لهذا الصرح العلمي أن يفاخر العلياء كمنجز من منجزات هذا الوطن الكبير بهمة أبناءه المخلصين. أعد من أجل الوطن وبناء المواطن ، لم يكن المغزى منه الترف؛ بل الضرورة الملحة التي تقتضيها المصلحة الكبرى والمتغيرات العالمية الكبيرة .

كيف لنا والعالم من حولنا يعيش تسارعاً كبيراً، أن ننهض لنواكب التطورات الحديثة، نطور الأفكار، ونبني الإنسان الواعي الحصيف المنتمي لدينه وأمته. إن ما نصبوا إليه اليوم يحتاج إلى وقفة جادة مع النفس، وتكاتف وتضافر الجميع لكي نمد جسور الأمل؛ لغدٍ مشرق فوق نهر مخاوفنا، وهواجسنا الداخلية.

إننا ولله الحمد والمنة، نمتلك القدرات والطاقات والمواهب والأفكار، ونمتلك الشباب المفعم بالنشاط والحيوية،  فهم استثمارنا الحقيقي؛ كي يكونوا عدة الوطن لبناء المستقبل وفق منظومة الإبداع والابتكار والريادة والتميز.

ولاشك بأن هذا الطريق ، يحتاج منكم أعزائي الطلبة إلى بذل مزيد من الجهد والاجتهاد والانضباط ، فبيئة التحضيرية الداعمة للإبداع أُسست على ذلك ، وستدركون مدى وأهمية هذا الأثر الكبير ، عندما تدخلون حياتكم العملية وأنتم تملكون رصيداً معرفياً ومهارياً وسلوكياً ، يؤهلكم باقتدار لولوج عالم اليوم الذي يشهد تنافساً كبيراً .

وهذا يتطلب منكم فهم واستيعاب رسالة وأهداف السنة التحضيرية، وأنظمتها ولوائحها ؛ حتى تكونوا في مأمن من الاجتهادات الخاطئة ، التي تُبعدكم عن تحقيق أهدافكم وطموحاتكم ،  فما أُعد لكم في هذا الصرح العلمي الكبير من إمكانات ، ما كان ليكون لولا ثقة قادة البلاد بكم وبمقدرتكم على إحداث تحول كبير في حياتكم وفي وطنكم ؛ لتكونوا في مصاف الدول المتقدمة ، وهذا بلا شك يتطلب منكم أن تكونوا ا على قدر الثقة وتحمل المسؤولية .

مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح.

 

 

 

 

د. نامي بن مفرج الجهني    
عمـيد السنة التحضيرية